إشكالية المياه في الأردن

إشكالية المياه في الأردن

حصة الفرد الاردني من المياه لا تتجاوز 15% من مستوى خط الفقر المائي الذي حددته المنظمات الدولية

مياه مشعّة - الديسي

بناءا على دراسة أجراها مختصون بتحكي إنّه مياه الديسي فيها  إشعاعات تفوق بـ30 ضعفا نسبة الإشعاعات التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية آمنة عرمرم نزلت إلى الشارع لقياس آراء الشّعب    علّق: رح تشرب/...

شاهد أيضاً

تعاني محافظة المفرق من العديد من المشاكل المائية، والوضع فيها عم يتحول لأزمة يوم بعد يوم، ومع اقتراب الصيف الضغط على البنية التحتية والكوادر الحكومية والمواطن وجيبة المواطن رح يزيد بشكل ملحوظ! * بمناسبة اليوم...

طالما تميّزت واحة الأزرق بالتنوّع السكاني و الحيوي لكن هذه الواحة اللي طالما أسقت عمّان و كثير من المدن الأردنيّة...

استهلاكنا للمياه في بيوتنا بيخوّف، والدليل...

مما شاهدنا

مما قرأنا..

اسئلة حول مشروع تحلية مياه البحر

نتفق مع الحكومة على توصيف مشروع بناء محطة تحلية لمياه البحر في الجنوب، تربط البحر الأحمر بالبحر الميت، على انه استراتيجي ويلبي الحاجة المتزايدة لمياه الشرب في بلد هو من افقر الدول مائيا في العالم. وبكلفة قد تصل الى بليون

دولار فهو ايضا من المشاريع التي تحتاج الى خطة تمويل محلية ودولية. اوضح رئيس وزراء ان المشروع اعتمد بعد استكمال الدراسات التفصيلية الفنية والبيئية والجغرافية وغيرها باعتباره واحد من اكبر المشاريع الانمائية التي تنفذها المملكة في العشر سنوات الأخيرة بعد مشروعي ناقل الديسي المائي ومطار الملكة علياء الجديد.

المشروع يختلف عن ناقل مياه البحر الأحمر-البحر الميت الذي اقترحه الاردن بعد توقيع معاهدة السلام مع اسرائيل قبل نحو عشرين عاما والذي قدرت تكلفته في وقت ما بعشرة بلايين دولار ومدة تنفيذ تصل الى عشرين عاما. يقال ان اسرائيل حاربت لك المشروع الذي كان يتضمن بناء ناقل ضخم لجر مياه البحر الأحمر الى البحر الميت وتوليد طاقة كهربائية كافية لتحلية المياه ووقف انخفاض منسوب البحر الميت الذي يقدر بمتر سنويا، بل ورفع المنسوب الى ما كان عليه في ستينات القرن الماضي تقريبا. والحقيقة انه اضافة الى الخلافات السياسية والآثار البيئية المحتملة فان كلفة المشروع الباهظة والركود الاقتصادي العالمي ساهما ايضا في وأده.

على اية حال فان المشروع بحجمه المصغر سينتج نحو مائة مليون متر مكعب من ماء الشرب سنويا، اي ما يقارب نفس قدرة ناقل الديسي وبكلفة تقول الحكومة انها أقل. وفي نفس الوقت فان الماء المالح الناتج عن عملية التحلية سيضخ الى البحر الميت

ليقلل من انخفاض منسوبه السنوي بنحو 15 سنتمترا على الأكثر.

تقول الحكومة كذلك ان المشروع سيؤمن ما بين 400 الى 500 وظيفة للعمالة المحلية في تلك المنطقة وهذا أمر جيد. كما انه سيخفض من تكلفة المياه على المواطنين اذا ما استطاعت الحكومة الاتفاق مع اسرائيل على بيعها ناتج محطة التحلية في الجنوب مقابل شراء حصة اضافية (حوالي 50 مليون متر مكعب) من مياه طبريا في الشمال وبسعر أقل.

نحن بحاجة الى مشاريع عملاقة توفر مياه الشرب في بلد سيحتاج الى 1.6 بليون متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2015 وبزيادة قد تصل الى سبعة بالمائة سنويا.

لكن هناك حاجة لمزيد من الايضاحات حول هذا الموضوع. فالاشكال في هذا المشروع يكمن في الاعتماد على اسرائيل لشراء مياه التحلية بكلفة تصل الى دينار للمتر المكعب بينما ستبيع اسرائيل مياه طبرية العذبة لنا بسعر ثلث دينار للمتر المكعب! نحن نعلم ان اسرائيل لم تلتزم من جانبها بتزويد الاردن بمنحة مائية سنوية من خزان طبريا، وهي تعاني ايضا من شح المياه وتستولي على آبار الضفة الغربية وتسرق مياهها. ماذا سيكون مصير المشروع الاردني اذا ما ماطلت اسرائيل ولجأت الى الابتزاز والتسويف؟

هناك ايضا اسئلة حول كلفة الطاقة المطلوبة لتشغيل محطة التحلية وجر المياه واعادة ضخها في ضوء الارتفاع المتوقع في اسعار النفط والغاز في السنوات القادمة، وعلى أي اساس تم احتساب كلفة انتاج المتر المكعب من مياه التحلية؟

من جهة اخرى على الحكومة ان تفصح عن رأي خبراء البيئة حول ضخ مياة البحر الأحمر الى البحر الميت حيث يحذر البعض من خطر الاضرار بالتوازن الكيميائي لمياه البحر الميت واختلاطها بمياه البحر الأحمر وما قد ينتج عن ذلك من تفاعلات قد تحوله

الى مكرهة صحية!

في ضوء ذلك سيكون من الصعب انقاذ البحر الميت الذي هو بحاجة الى تحرير مياه نهر لاردن ومياه الاودية المطلة على الغور والتوقف عن استغلال ثرواته المعدنية وهذا يبدو مستحيلا في الوقت الراهن. وبذلك فان البحر الميت سيختفي تماما بحلول عام 2050! موت البحر الميت سيجر كوارث اقتصادية وبيئية واجتماعية كبيرة على الدول التي تحيط به ويحتاج الى مبادرة عالمية لانقاذه تبدأ الآن.

بقلم اسامة الشريف

اقرأ المزيد...
http://aramram.com/node/5601